news
فرسان الأردن الشباب يصنعون التاريخ: ذهبية دورة الألعاب الآسيوية للشباب 2025
فرسان الأردن الشباب يصنعون التاريخ: ذهبية دورة الألعاب الآسيوية للشباب 2025
المنامة، البحرين — 26 أكتوبر 2025 — خيّم الصمت المركّز الذي لا يُحسّه إلا عشّاق القفز على الحواجز فوق حلبة الجمعية الرياضية العسكرية البحرينية: أربع دول، كلها بلا أخطاء بعد جولتين كاملتين، تواجه بعضها الآن في جولة فاصلة تحسم كل شيء. ومن بين الفرق الصامدة، مجموعة من الفرسان الأردنيين الشباب الذين كانوا على موعد، خلال الدقائق التالية، مع أحد أبرز الإنجازات في تاريخ الفروسية الأردنية الحديث.
حين أُعلنت النتائج النهائية، كانت الذهبية للأردن.
المنافسة
دورة الألعاب الآسيوية للشباب الثالثة — التي احتضنتها البحرين من 22 إلى 31 أكتوبر 2025، وكانت أول فعالية للمجلس الأولمبي الآسيوي (OCA) تُقام على الأرض البحرينية — شهدت منافسات الفروسية للمرة الأولى في تاريخ هذه الدورة. أُقيمت منافسات القفز على الحواجز من 23 إلى 26 أكتوبر في مركز فروسية قوة الدفاع البحرينية في سخير، باستضافة فرق شبابية من أرجاء القارة الآسيوية.
دخل الأردن منافسة القفز بالفرق بإمكانات قتالية حقيقية، وهو يُمثّل بتشكيلة إشراف عليها المدرب الوطني رعد ناصر. وبعد جولتين كاملتين من المنافسة، أنهت أربع دول — الأردن وقطر والسعودية وسواها — دون أي خطأ. النتيجة: جولة فاصلة مفاجئة لتحديد من ينال الذهب.
في الجولات الفاصلة، يتضاعف كل شيء. الشراكة بين الفارس والحصان، وضغط الساعة، والفارق بين الذهب والفضة الذي قد يُقاس بأجزاء من الثانية أو حاجز واحد مكسور. وبالنسبة للفرسان الأردنيين، كانت الجولة الفاصلة لحظة حقيقة.
وكانوا في أحسن حالاتهم.
الفريق
تشكيلة الأردن الذهبية في البحرين 2025:
- تيمور أولسريم على الحصان آيس فان دو مولينبيلت
- إيمان داغستاني على الحصان غلوريا
- غازي العبورة على الحصان نيراندو BH
- محمد أبو حمور على الحصان مانديلا
الأربعة فرسان شباب — الجيل الذي سيحمل راية الفروسية الأردنية في العقد المقبل. أداؤهم في البحرين لم يكن إنجازاً رياضياً فحسب؛ بل كان رسالة واضحة حول عمق وجودة المواهب الفروسية الأردنية الناشئة.
احتلت قطر المركز الثاني بالميدالية الفضية، فيما نالت السعودية البرونزية — وكلتا الدولتين توجّهان استثمارات أكبر بكثير في البنية التحتية للفروسية. الذهبية الأردنية في هذا السياق تحمل ثقلاً مضاعفاً.
الأردن في جدول الميداليات الختامي
في منافسات الفروسية الإجمالية، جاء الأردن ثانياً في جدول الميداليات بذهبية واحدة، خلف الإمارات التي سيطرت على منافسات التحمّل وحصدت ذهبيتين. والأهم أن الأردن أحرز الذهبية الوحيدة المتاحة في منافسات القفز على الحواجز — الفرع الأقرب إلى مستوى المنافسة الأولمبية.
كما أرسل الأردن فريق تحمّل إلى الدورة — يضم زين القاسم وسند الغرايبة وكرم العمري وفارس النطور وأحمد ناجي، برفقة المسؤول الرسمي آدم الأساف — غير أن فريق التحمّل لم يتمكن من إتمام السباق (FTQ) في منافسة مضنية تهيمن عليها دول الخليج التي طوّرت بنية تحتية للتحمّل لا مثيل لها إقليمياً.
ما تعنيه هذه الانتصار
للأردن تاريخ فروسي مشرق لكنه غير مُسلَّط عليه الضوء كما يستحق. إبراهيم بشارات، أبرز الفرسان الأردنيين في القفز على الحواجز، شارك في ثلاث دورات أولمبية متتالية (أثينا 2004 وبكين 2008 ولندن 2012)، إنجاز يضع الأردن ضمن مجموعة منتقاة من الدول العربية ذات الحضور الأولمبي المتواصل في الفروسية.
تُضيف ذهبية الألعاب الآسيوية للشباب 2025 فصلاً جديداً لهذا التاريخ. منافسات الشباب — ولا سيما تلك التابعة للمجلس الأولمبي الآسيوي — هي الرافد التطويري للمنافسات الكبرى لدى الكبار. الفرسان الذين يتميزون على هذا المستوى هم في العادة من يُمثّلون بلدانهم بعد خمس إلى عشر سنوات في الألعاب الآسيوية والألعاب العربية، وأحياناً في الأولمبياد.
للمجتمع الفروسي الأردني، يجب قراءة الانتصار في البحرين بما هو أكثر من مجرد نتيجة. إنه إشارة واضحة إلى أن المنظومة الداعمة لتطوير الشباب في الأردن — النوادي وبرامج التدريب والمدربون أمثال رعد ناصر — تُخرّج فرساناً قادرين على المنافسة والفوز على أعلى المستويات المتاحة لفئتهم العمرية في آسيا.
المشهد الإقليمي الأوسع
كشفت منافسات الفروسية في الألعاب الآسيوية للشباب 2025 عن عدة توجهات في الرياضة الفروسية الإقليمية:
هيمنة السعودية ليست مطلقة. على الرغم من الموسم الضخم للاتحاد السعودي للفروسية 2025-2026 — 65 بطولة وطنية ودولية — لم يتمكن الفريق السعودي الشبابي من منافسة الأردن في الجولة الفاصلة، واكتفى بالبرونز.
الإمارات تملك التحمّل. في منافسات التحمّل، كانت الإمارات في مستوى مختلف تماماً، إذ اكتسحت الميداليات الفردية الثلاث وذهبية الفرق. دول الخليج، ولا سيما الإمارات والبحرين، بنت بنيةً تحتيةً لركوب التحمّل لا يضاهيها أحد في آسيا.
القفز الشبابي بات تنافسياً على نطاق أوسع. فوز ماليزيا بالذهبية الفردية، والعراق بالفضية، والإمارات بالبرونز — يُظهر أن موهبة القفز الشبابي باتت موزّعة على طيف واسع من الدول الآسيوية، لا محتكرةً في القوى التقليدية.
المستقبل: الطريق نحو داكار 2026
ثمة بُعد إضافي يمنح الألعاب الآسيوية للشباب 2025 أهميةً مضاعفة: دورها كممر للتأهل نحو أولمبياد الشباب الصيفي 2026 في داكار، السنغال — فعالية رياضية متعددة للرياضيين بين 15 و18 عاماً. الأداء القوي في الألعاب الآسيوية للشباب يمكن أن يؤثر في مسارات الاختيار والتأهل نحو داكار 2026.
ما إذا كان أعضاء الفريق الذهبي الأردني سيتقدمون نحو التأهل لداكار 2026 يبقى رهين المسيرة المقبلة. تستخدم أولمبياد الشباب مسار تأهل FEI مستقلاً، لكن الزخم والحضور الناجم عن ذهبية الألعاب الآسيوية للشباب يمكن أن يكون عاملاً محورياً في المسيرة التطويرية لفارس شاب وملفه الدولي.
كلمة أخيرة
لفرسان الأردن وعائلاتهم وكل من ينتمي إلى المجتمع الفروسي الأردني، يبقى 26 أكتوبر 2025 تاريخاً يستحق التذكّر. مجموعة من الفرسان الشباب، تحت إشراف مدرب وطني، في فرع يُشارك لأول مرة في دورة رياضية كبرى متعددة الاختصاصات، انتزعوا الذهب من أربع دول في جولة فاصلة.
هذا النوع من النتائج لا يحدث صدفةً. إنه ثمرة التدريب والتفاني والشراكة بين الفارس والحصان، والدعم المؤسسي الذي يُتيح للشباب الأردني الموهوب المنافسة على هذا المستوى.
تهانينا لتيمور وإيمان وغازي ومحمد — ولكل العائلة الفروسية الأردنية.
مقالات ذات صلة
عرض الكل ←دليل الإسطبلات
اكتشف إسطبلات الأردن
موسوعة السلالات
استكشف سلالات الخيول
سوق الخيول
خيول للبيع في الأردن